من فضلك يا بائعة الكستناء
نبذة عن الكتاب
"من فضلك يا بائعة الكستناء" — للدكتور محمد ياسين
ثمة أرواح لا تُولد هادئة؛ تأتي إلى الدنيا وهي تسأل، وتظل تسأل حتى يجيبها العمر أو يعجز. في شتاء قارس من عام 2001، وفي بيت ريفي على حافة حلب لا يحميه سقفٌ من المطر ولا يُدفئه غير الحطب، وُلدت ياسمين — الطفلة التي لم تنتظر أحداً كي يُعلّمها الدهشة؛ بل كانت تُعلّمها لكل من حولها. طفلة نبتت في تربة الحرمان وأينعت كما يُنيع شجر الزيتون: ببطء، وبعناد، وبجمال يكسر الصلابة.
ياسمين ليست مجرد بطلة رواية؛ إنها ذلك الصوت الذي يسأل الأسئلة التي يتجاهلها الكبار — لماذا بيتنا سقفه يسكب الماء؟ لماذا عند جيراننا تدفئة ولا نملك؟ هل هذا الرجل يحب ابنه وهو يصرخ عليه؟ — أسئلة تبدو بسيطة في فم طفلة، لكنها تحمل في قلبها ثقل عوالم بأكملها: ثقل التقاليد العشائرية، وصراعات الجيران على أشجار الزيتون، وأثمان الحب حين يخالف العرف. وسط كل ذلك، زرعت ياسمين نبتتها الأولى بيدها الصغيرة، ووعدها أبوها بأن أول قطرة زيت منها ستكون لها وحدها — وتلك اللحظة وحدها تستحق أن تُقرأ.
رواية "من فضلك يا بائعة الكستناء" نصٌّ اجتماعي وجداني عميق يُعيدك إلى البيئة الريفية السورية بكل تفاصيلها الدافئة والموجعة — عبق الكستناء فوق موقد الحطب، ومجالس الكبار، والنزاعات التي تحيا أطول من أصحابها، والعلاقات التي تُصنعها الأرض لا الدم. يكتب الدكتور محمد ياسين بلغة حميمة هادئة تشبه صوت من يحكي لك عن قريبه لا عن شخصية خيالية، فتجد نفسك لا تقرأ رواية بل تزور مكاناً ما زلت تتذكره رغم أنك ربما لم تذهب إليه قط.
هذا الكتاب الرقمي متاح حصرياً عبر دار بسمة للنشر الإلكتروني، يمكنك اقتناؤه والبدء في قراءته فوراً من أي جهاز. لأن بعض الحكايات لا تنتظر — تماماً كياسمين.
سجّل دخولك لكتابة تقييم
التقييمات والمراجعات متاحة للقرّاء المسجَّلين فقط. أنشئ حسابك مجاناً واحصل على شارة "قارئ دار بسمة" فوراً.