شهدت الأجيال الأخيرة من المسلمين تراجعاً ملحوظاً في الإقبال على القراءة ومطالعة الكتب، مما تسبب في ضعف رصيدهم العلمي والثقافي في مجالات متعددة. ولعل من أبرز ما أصابه هذا الضعف معرفتهم بدينهم الحنيف، وفهمهم لأحكامه ومقاصده، ولو تمسكوا بمنهجه حق التمسك لقادوا الدنيا كما قادها السلف الصالح من قبلهم، ولعاشوا في رغد وعز لا مثيل له. من هنا لا أكتب الكتب الطوال؛ عسى أن يطالع بعضهم كُتيّباً بهذا الحجم الصغير ليتفقهوا في دينهم من جديد.
يجهر هذا الكتيب بالدعوة للعودة إلى تفعيل النهج النبوي في الوقاية والعلاج من جميع الأمراض، اقتصرتُ فيه على بعض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن العنوان يدل على ارتباط الصيدلية باسم صاحبها وهو النبي عليه أفضل الصلاة والسلام. ولو عملت الأمة بما في هذا الكتيب لنقص عدد المرضى في العيادات والمستشفيات والمصحات كثيراً، فما بالك بمن غاص في بحر هذه التوجيهات النبوية! وما أكثر ما نجده منها في مجلدات علمائنا وفقهاینا، وهي ميسرة في المكتبات الورقية والإلكترونية، ومن أهمها: