عروس الشاطئ
نبذة عن الكتاب
في هذا الديوان الشعري الرقيق، يأخذنا الشاعر أحمد عبد الله الوصابي إلى شاطئ تتلاطم على رماله أمواج الإلهام والجمال، ليرسم بكلماته لوحةً فريدة تجمع بين أنين البحر وهمسات الروح. فمن بين سطور قصائده تتجلّى رؤيةٌ عميقة للحب، لا بوصفه مجرّد وجدان عابر، بل بوصفه حالةً كونيةً تمنح الحياة قيمتها وطعمها ولونها، وتغدو دونه الأيام غابةً موحشة يتيه فيها الإنسان بلا دليل.
تتعدد مشارب الديوان وتتنوع، فيتنقل الشاعر بين لحظات الشوق والحنين وعوالم البطولة والتضحية، مستحضرًا من الذاكرة صور الأمل والصمود في مواجهة كل زيف وانحسار. تتشابك في قصائده صور النورس الحالق فوق أمواج الإلهام، والشهيدة التي جعلت من نفسها منارةً على طريق الحرية، ليصنع الشاعر من هذه اللحظات نسيجًا شعريًا متماسكًا يتوهج بالمعنى.
جاءت لغة الوصابي في هذا الديوان بسيطةً عذبةً في ظاهرها، غنيةً بالإيحاء في أعماقها؛ فالكلمات عنده تتقاطر كقطرات المطر على رمال الشاطئ، لتشكّل مع بعضها مشهدًا شعريًا آسرًا يلامس مناطق الحساسية في القارئ. وقد أحسن الشاعر توظيف البحر رمزًا خصبًا للحياة والحب والإلهام والخلاص، حتى غدا الشاطئ في الديوان مكانًا للميلاد الروحي لا للوداع.
"عروس الشاطئ" دعوةٌ صادقة للقارئ كي يعود إلى دواخله، ويُنصت إلى ذلك الصوت الهادئ الذي يسكن أعماقه ويناديه إلى الجمال. إنه ديوان يُثبت أن الشعر حين يُولد من قلب مُحِبٍّ صادق، يتحوّل إلى جسرٍ بين الأرواح، ومرفأٍ دافئ تطمئن إليه القلوب المتعبة في خضمّ هذا الكون الرائع.
دار بسمة للنشر الإلكتروني - منذ سنتين